العودة إلى البحث
السؤال

هل يُعتبر الشخص عاقًّا بوالده إذا كان يرد عليه أثناء اعتدائه على الأم أو رفع صوته على الأبناء، خاصة إذا كان الأب لا يتحمل مسؤولياته ومصدر للعنف الأسري، بالرغم من معاناته من الصرع؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

إذا كان الوالد يقوم بتصرفاته المؤذية بسبب الصرع، فلا مؤاخذة عليه؛ لأنه غير مكلف، لقوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾، وحديث: "إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". أما إذا كان يقوم بذلك باختياره، فهو مسيء؛ لتعارض أفعاله مع حسن العشرة المأمور بها، كقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، وحديث: "خيركم خيركم لأهله".

ردك على والدك إن كان نصيحة بأدب ومن غير رفع صوت لا حرج فيه، أما إن صدر منك إساءة قولية أو فعلية -وإن قلت- فهو عقوق، لأن الله نهى عن مجرد إظهار الضجر، قال تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾. وعقوق الوالدين هو إيذاؤهما بأي نوع من الأذى، قَلَّ أو كَثُر، أو مخالفتهما فيما يأمران به أو ينهيان عنه، بشرط انتفاء المعصية. ابتعادك عنه لا يعتبر عقوقًا إذا لم يكن قطيعة أو يؤذيه، خاصة إن كنت تتقين به أذى محتمل منه. اجتهدي في بره والإحسان إليه والدعاء له بالخير، فمن حقه الإحسان إليه حتى وإن أساء.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي