ما حكم من يُقتل في المظاهرات مع علمه بخطورة الخروج، وهل يُعدّ ذلك انتحارًا؟
إذا كانت المظاهرات مشروعة، فمن شارك فيها بنية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبيان الحق والمطالبة به، ورد المظالم، ونصرة المظلوم، وإغاثة الملهوف، كان تحمل المخاطر فيها محمودًا ومؤجرًا عليه.
وقد أشار العز بن عبد السلام إلى جواز التغرير بالنفوس في القتال الواجب والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند أئمة الجور، عادًّا ذلك من إعزاز الدين ونصرة رب العالمين، مستشهدًا بحديث: "أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر"، لأن التغرير بالنفس في هذا السياق أعظم من تغرير المجاهدين.
كما بين أن التقرير على المعاصي (الإقرار بها) عند العجز عن إنكارها باليد واللسان جائز، وأن إنكارها مع الخوف على النفس مندوب ومحثوث عليه، لأن المخاطرة بالنفس في إعزاز الدين مأمور بها، وشبهها بالمخاطرة في قتال المشركين والبغاة، مؤكدًا أن الصدع بالحق ليس انتحارًا بل هو أبعد ما يكون عنه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/123096