هل يمكن أن يختم لأناس عملوا صالحات بخاتمة سيئة أو لا يدخلون الجنة، بالرغم من قوله تعالى: "إنا لا نضيع أجر من أحسن عملًا"؟
جاء في الحديث أن العبد ليعمل عمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل عمل أهل النار فيدخلها، وهذا لا يُعارض قوله تعالى: (إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً)، لأن من يعمل بعمل أهل النار فيموت على ذلك، يكون هو المتسبب في إحباط عمله، وإضاعة أجره بما اقترفه من الإثم، وهذا بسبب دسيسة باطنة لا يطلع عليها الناس، فتلك الخصلة الخفية توجب سوء الخاتمة عند الموت.
وهذا المعنى يجعل القلب متعلقًا بالله تعالى، فلا يركن العبد إلى عمله، ولا يتكل على طاعة، بل يظل خائفًا راجيًا، راجيًا فضل ربه، خائفًا من غوائل نفسه الأمارة بالسوء، ويخشى أن ينكص على عقبيه قبل موته، فيُختم له بشر، ولهذا كان السلف الصالح يخافون سوء الخواتيم، ويشتد قلقهم وجزعهم من النفاق، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُكثر في دعائه: (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك).
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/159198