العودة إلى البحث
السؤال

ما الرد على من يحتج بأن من رجحت حسناته على سيئاته دخل الجنة، فيُسوِّغ لنفسه فعل المعاصي بالاتكال على فعل الحسنات بعدها؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

هذا الكلام غاية في الغرور والجهل بالله وشرعه، فلا يعلم قائله هل تُقبَل حسناته، أو إن اطلع الله عليه في ذنوبه فيمقته ويخذله فلا يوفقه لطاعة. وقد قال السلف إن من عقوبة السيئة السيئة بعدها، فيستمر العبد في الذنوب حتى لا يستطيع الخلاص منها، فالمؤمن الصالح يعمل الطاعات ويخشى ألا تُقبل أو أن يُخذل بسبب ذنوبه.

ويجهل العبد كثيرًا من ذنوبه، وقد يظن الصغيرة كبيرة، وكثير من الطاعات قد يخالطها أو العجب، وقد قال ابن القيم أن ما لا يعلمه العبد من ذنوبه أكثر مما يعلمه، ولا ينفعه جهله بها إذا كان باستطاعته العلم بها.

وقد دلت نصوص على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ ويستغفر الله من الذنوب التي يعلمها والتي لا يعلمها، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ»، و«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي، وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي».

فلا يمكن للمرء حصر سيئاته ليقابلها بحسنات، والطاعة قد لا تُقبل بسبب ما يخالطها من الآفات، وقد كان السلف يهتمون بقبول العمل أكثر من العمل نفسه. فعلى المسلم أن يترك المعاصي صغيرها وكبيرها، ويفعل ما استطاع من الطاعات، ويبقى بعد ذلك حذرًا، ومثل هذا الكلام الغرور من الشيطان الذي حذرنا الله منه بقوله: (فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ).

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
من أين جاء هذا الجواب
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
158150
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي