هل يعتبر العودة إلى الوطن وترك العمل بالخارج -بسبب الغربة والبعد عن الأهل والزوجة- قطعًا للرزق أو تمردًا على قضاء الله، وهل استمرارية الغربة بهذا الشكل تعتبر من الأخذ بالأسباب؟
ما تريده من العودة إلى بلدك وأهلك ليس فيه ترك للأخذ بالأسباب، فإن الأسباب ليست محصورة في العمل خارج البلد, وأنت ستأخذ بأسباب الرزق في بلدك، وليس ذلك من التمرد على قضاء الله أو عدم الرضا به، فإن الرضا بالقضاء لا ينافي الأخذ بالأسباب. وما دمت تجد الكفاية في بلدك فالأولى ألا تتغرب عن أهلك, لا سيما إذا طالت مدة غيابك عنهم. قال ابن عبد البر -رحمه الله-: "وفي هذا الحديث دليل على أن طول التغرب عن الأهل لغير حاجة وكيدة من دين أو دنيا لا يصلح ولا يجوز, وأن من انقضت حاجته لزمه الاستعجال إلى أهله". ولا ريب في أن إقامة الرجل مع زوجته وأولاده تشتمل على مصالح شرعية واجتماعية ونفسية، قال الشيخ عطية صقر -رحمه الله-: "فإني أيضًا أنصح الزوج بألا يتمادى في البعد، فإن الذي ينفقه حين يعود إليها في فترات قريبة سيوفر لها ولأولاده سعادة نفسية, وعصمة خلقية لا توفرها المادة التي سافر من أجلها".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/133587