العودة إلى البحث

ما حكم من يشدد على جواز الترحم والاستغفار للكافر الميت، مستدلًا بأن الله غفور رحيم، وأن رحمته وسعت كل شيء، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم أُرسل رحمة للعالمين؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

الاستغفار للميت الكافر محرم قطعاً بنص القرآن والسنة وإجماع الأمة، وليس من مسائل الاجتهاد، وقد بيّن القرآن الكريم أن النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين لا يحل لهم الاستغفار للمشركين حتى ولو كانوا أقرباء، وأنزل الله تعالى في أبي طالب قوله: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}.

كما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم استأذن ربه في الاستغفار لأمه فلم يؤذن له. وذهب بعض العلماء إلى أن طلب المغفرة للكافر كفر، لأنه طلب لتكذيب ما أخبر الله به من تعذيب الكافرين.

أما قوله تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} فالمراد بها رحمة الدنيا، أما في الآخرة فهي للمؤمنين فقط. وأما قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} فقد فسرها العلماء بأن عموم العالمين حصل لهم النفع برسالته، فالمؤمنون نالوا كرامة الدنيا والآخرة، وأعداؤه تعجل موتهم خير لهم، والمعاهدون عاشوا في ظل عهده، والمنافقون حقنت دماؤهم، ورفع العذاب العام عن أهل الأرض برسالته.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي