ما مفهوم تصوف الزهد، وهل يُنسب الحسن البصري للصوفية، وما الفرق بين تصوف الزهد والتصوف الفلسفي؟
لفظ "التصوف" لم يكن معروفًا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه، ولا اشتهر في القرون الثلاثة الأولى. ونسبته للحسن البصري بالمعنى الاصطلاحي المتأخر غير صحيحة، فالتصوف بهذا المعنى لم يكن قد نشأ في وقته.
ويُقصد بتصوف الزهد، العناية بالأخلاق والزهد والرقائق، وهو من دين الإسلام ومطلوب.
أما التصوف الفلسفي، فهو تطور حدث بانحراف طريق التصوف عن الطريق السلفي، من خلال إحداث مسالك تعبدية مبتدعة، وإدخال مسائل علمية نشأت من اتصال الحركة العلمية بالفلسفات اليونانية والوثنية ومذاهب الباطنية والغنوصية.
بدأ التصوف كحركة فردية تدعو للزهد وشدة العبادة، ثم تطور ليصبح طرقًا معروفة، ويهدف المتصوفة لتربية النفس والسمو بها لمعرفة الله بالكشف والمشاهدة لا بالوسائل الشرعية، مما أدى لتداخله مع الفلسفات الوثنية. وهذا التصوف الفلسفي يتفاوت في بعده عن السنة، وقد يصل ببعض فرقه إلى ارتكاب نواقض للدين.
الشيوخ الأكابر من الصوفية الأوائل كانوا على مذهب أهل السنة والجماعة وأهل الحديث، بينما بعض المتأخرين منهم كانوا على طريقة أهل الكلام في فروع العقائد، وظهر التفلسف في المتصوفة المتأخرين، وصاروا على ثلاث طرائق: صوفية أهل الحديث (وهم خيارهم)، صوفية أهل الكلام (دونهم)، وصوفية الفلاسفة (الملحدون).
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/2729