العودة إلى البحث

هل يعني التصوف الزهد، وهل كان الصحابة صوفية، وهل يجوز القول "كلنا نعبد ربًّا واحدًا، وكل واحد يعبد ربنا بالطريقة التي يريدها، ما دمنا نقول: قال الله، وقال الرسول"؟ وهل يوجد تصوف سني؟ وما حكم تفرق الناس إلى فرق كالصوفية والأشعرية والجهمية وغيرها، وما حكم انضمام الشخص لفرقة لا يؤمن بكل عقائدها؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

التصوف بالمعنى المتداول حديث مبتدع لا أصل له في الشرع. مر بمراحل وتطور من زهد وورع إلى فكر فلسفي وطرق مبتدعة. ما يسمى بالتصوف السني قديمًا يكاد لا يوجد الآن لانحرافات الطرق الصوفية المتأخرة.

عبارة "كل واحد يعبد ربنا بالطريقة التي يريدها" لا تتفق مع "ما دمنا نقول: قال الله، وقال الرسول"؛ فمصادر التلقي وطرق الاستدلال مختلفة، فالكثير من الصوفية يعتمدون الرؤى المنامية مصدراً للأحكام، وهذا لا يتفق مع الاقتصار على الكتاب والسنة، مصداقًا لقوله تعالى: "وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ".

الخلاف بين الناس منه السائغ ومنه غير السائغ، فالأول اختلاف في الفهم لا يصادم نصًا، بخلاف الثاني القائم على الهوى أو دليل غير معتبر. الخلاف بين الفرق الإسلامية كالصوفية والأشعرية والجهمية والقدرية والمعتزلة هو خلاف بين حق وباطل في أصوله، وينطبق عليه حديث افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة، واحدة منها في الجنة وهي الجماعة.

لا يجوز الانتماء لفرقة ضالة، حتى لو لم يؤمن بكل عقائدها، بل يجب الإعراض عن الذين يخوضون في آيات الله، إلا على سبيل النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ومن كثَّر سواد قوم، فهو منهم، ومن رضي عمل قوم، كان شريكًا لمن عمل به، ولا ينبغي حضور المنكر أو مجالسة أهله عليها.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي