العودة إلى البحث

هل تُعدّ الآية 40 من سورة الحج: (لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا) دليلًا على حرية الاعتقاد، وأن الإسلام يسمح بالمساواة بين الكفر والإيمان؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

معنى قوله تعالى: (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع..) أن المقصود بالصوامع والبيع والصلوات هي بيوت عبادة أهل الكتاب من اليهود والنصارى، وامتن الله على عباده بالتدافع الذي كان سبباً لبقاء هذه البيوت وحمايتها من الهدم، وهذا الدفع هو سبب صلاح الشرائع واجتماع المتعبدات.

أما القول بأن الآية دليل على حرية الاعتقاد، فهو غير صحيح. فالآية ليس فيها حجة لمن يقول بحرية الاعتقاد بالمعنى الشامل الذي يرضى عن كل الأديان، بل هي لبيان أهمية الجهاد في حفظ الدين ودفع الفساد.

وإذا كان القصد من حرية الاعتقاد هو عدم الإكراه على الدين، فهذا معنى حق؛ فالإسلام لا يكره أحداً على اعتناقه، لكن هذه الحرية لا تعني رضا الله عن الكفر، بل هي حجة على الكافرين. أما القول بأن كل الأديان حق، فهذا باطل قطعاً، فالإسلام هو الدين الحق الوحيد عند الله، وقد نصت آيات محكمة على كفر من خالفه.

فالآية تبين أهمية الجهاد في تقليل الفساد على الأرض، لا أنها تقر المعتقدات المخالفة للإسلام.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي