ما هو الرأي الشرعي فيمن يقول إن غير المسلم حر ولا يكره على الإسلام، مستدلاً بالآيتين: (أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) و (لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ)؟
هاتان الآيتان الكريمتان وما في معناهما، اختلف العلماء في تفسيرها: فمنهم من يرى أنها خاصة بمن تؤخذ منهم الجزية كاليهود والنصارى والمجوس، فيخيّرون بين الإسلام ودفع الجزية. وآخرون يرون أنها نسخت بأمر الله بالقتال والجهاد، فمن أبى الدخول في الإسلام وجب جهاده مع القدرة حتى يدخل الإسلام، أو يؤدي الجزية إن كان من أهلها.
إلزام الكفار بالإسلام فيه سعادتهم ونجاتهم، وهو أولى وأوجب إذا كانوا لا تؤخذ منهم الجزية. أما أهل الكتاب والمجوس، فيُخيّرون بين الإسلام أو الجزية. والراجح أن هذا التخيير خاص بالطوائف الثلاث، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قاتل كفار الجزيرة ولم يقبل منهم إلا الإسلام.
قوله تعالى: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ)، لم يذكر أداء الجزية.
يُطالب اليهود والنصارى والمجوس بالإسلام، فإن أبوا فالجزية، وإن أبوا وجب قتالهم إن استطاع المسلمون ذلك، لقوله تعالى: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ). وقد ثبت أخذ الجزية من المجوس، ولم يثبت أخذها من غير هذه الطوائف الثلاث.
الأصل في ذلك قوله تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) وقوله: (فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ)، وهذه الآية ناسخة للآيات التي تنهى عن الإكراه في الدين.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/1589
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 1589
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي