هل يجوز أخذ مال من تركة أبي بعد وفاته، علمًا بأن هذا المال كان مقابل رشوة دفعها أبي، فهل يعتبر هذا ربا؟
ما ذُكر في السؤال مجرد احتمال لا يكفي لمنع الانتفاع بالحق، فدفع الوالد للمبلغ قد يكون الطريق المتعيِّن للحصول على الحق، والإثم حينئذ على الآخذ. وقد يكون رشوة مُحرَّمة يأثم بها الآخذ والمعطي إن حصل بها المعطي على ما لا يستحقه.
إذا كان الغرض حقًّا لوالدك، فلا يستلزم تحريم الغرض مجرد إعطاء والدك مبلغًا للضابط، وبالتالي لا إشكال في أن ترثيه عنه، ولا يُحرِّم الغرض على الورثة مجرد شكك واشتباهك في إباحته لوالدك.
أما إن تيقنت أن والدك لا يملك هذا الغرض ولا يحل له شرعًا، فلا يحل لك ولا لبقية الورثة أخذه ولا ثمنه، ويجب التخلص منه.
قال الغزالي في إحياء علوم : "من ورث مالاً ولم يدرِ أن مورثه من أين اكتسبه، أمن حلال أم من حرام؟ ولم يكن ثم علامة، فهو حلال باتفاق العلماء. وإن علم أن فيه حرامًا وشك في قدره، أخرج مقدار بالتحري. فإن لم يعلم ذلك، ولكن علم أن مورثه كان يتولى أعمالاً للسلاطين، واحتمل أنه لم يكن أخذ في عمله شيئًا، أو كان قد أخذ ولم يبق في يده منه شيء لطول المدة. فهذه شبهة يحسن التورع عنها، ولا يجب. وإن علم أن بعض ماله كان من الظلم، فيلزمه إخراج ذلك ... نعم، إذا لم يتيقن يجوز أن يقال هو غير مأخوذ بما لا يدري، فيطيب لوارث لا يدري أن فيه حرامًا يقينًا".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/188939
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 188939
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي