كيف يمكن الرد علميًا على من يقول إن حمل شيء من القرآن في القلب لا يمنع دخول دورات المياه، مستخدمًا هذا للدلالة على أن الله ليس عالياً على الأماكن القذرة، وهل يقال له إن الكلام الذي في الصدور مخلوق؟
الاعتقاد بأن الله في كل مكان يستلزم وجوده في الأماكن المستقبحة. الاستدلال بوجود القرآن في قلب المسلم ودخوله الخلاء لا يصح، لأن الحكم لبدن المسلم لا لصفة الله. وجود الله في قلب المؤمن يعني حبه ومعرفته، لا أن ذات الله حلت فيه. كلام الله في قلب المؤمن لا يعني حلول صفة الرب فيه.
قال ابن تيمية: قول "القلب بيت الرب" وما ورد في الإسرائيليات "ما وسعتني أرضي ولا سمائي، ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن" يعني أن القلب وسع بالله ومحبته ومعرفته، وليس حلول ذات الله فيه، ومن قال بحلول ذات الله في قلوب الناس فهو أكفر من النصارى.
هناك فرق بين وجود الذوات والصفات؛ فالصفات لا تقوم بنفسها بل بالذوات. علم الله صفة لا تقوم بنفسها بل بذاته. وإذا آتى الله عبدًا شيئًا من علمه، لا يعني حلول صفة الله فيه.
المسلمون لا يقولون إن القرآن جوهر قائم بنفسه، بل هو كلام الله الذي تكلم به، ولا يقولون إنه اتحد بالبشر.
أما حلول القرآن في المصاحف والصدور، ففيه خلاف بين العلماء. كلام الله لا يفارق ذات الله ولا يباينه ولا تنتقل صفاته لغيره.
قال الإمام أحمد: "كلام الله، من الله، ليس ببائن منه"، و"أنه منه بدأ، ومنه خرج"، أي أنه هو المتكلم به.
كلام المخلوق لا يباين محله. ما في الصحيفة مطابق للفظه، ولفظه مطابق لمعناه، ومعناه مطابق للخارج.
المسلم الذي يحفظ القرآن يدخل الخلاء، لكن لا يجوز له قراءة القرآن هناك.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/162723
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 162723
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي