ما صحة القول بأن النسل البشري لم يبدأ بتزويج أبناء آدم من بناته، مستندين في ذلك إلى رواية عن الإمام أبي عبد الله تذكر نزول حوريتين من الجنة (نزلة ومنزلة) لتزويجهما من شيث ويافث، وأن الله خلق حواء من غير ضلع آدم؟
ننصح السائل بالابتعاد عن أهل الأهواء والبدع الذين يتبعون المتشابهات ويردون النصوص الشرعية التي لا توافق عقولهم. أما ما قيل له عن حواء وأنها خُلقت من ضلع آدم الأيسر، فهو قول لا يصدر من عاقل. والله قادر على كل شيء، وقد خلق الخلق على أربعة أنحاء: خلق آدم من غير أب ولا أم، وخلق حواء من غير أم، وخلق عيسى من أم بدون أب، وخلق بقية الخلق من أب وأم.
أما الأمر الثاني المتعلق بزواج أبناء آدم، فقد نقل الثعلبي بسند واه عن جعفر الصادق أنه أنكر زواج آدم ابنته لابنه، وزعم أن قابيل تزوج جنية وهابيل حورية. وهذا لا يثبت، ويلزم منه أن ذرية آدم من إبليس أو الجن أو الحور العين، وهذا لا أصل له. وقد ذكر أهل السنة أن آدم عليه السلام كان يولد له في كل بطن ذكر وأنثى، وأنه أمر أن يزوج كل ابن أخت أخيه التي ولدت معه، ولم يكن تحل أخت لأخيها الذي ولدت معه. ويحتمل أن يكون هذا النوع من الزواج كان مشروعاً ثم نسخ.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/31094