ما الحكمة من وصف رحمة الله بالقريب في قوله تعالى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}، وليس بالقريبة؟
اختلف العلماء في تفسير تذكير كلمة "قريب" في الآية القرآنية، مع كون "الرحمة" مؤنثة، وذكروا عدة أوجه:
1. تأويل الرحمة: بمعنى العفو أو الغفران (النحاس)، أو المطر (الأخفش)، أو المصدر (النضر بن شميل). 2. تذكير المؤنث الجائز: تذكير بعض المؤنث جائز في اللغة. 3. العرب تجريها مجرى الحال: في المسافات والأوقات، فلا يلزم التأنيث إلا في النسبة، مثل "لعل الساعة تكون قريبًا". 4. حذف مضاف: مثل "مكان رحمة الله قريب". 5. حذف موصوف: مثل "شيء قريب". 6. اكتساب المضاف التذكير: إذا كانت الرحمة مقاربة للرحم في اللفظ، و"قريب" على وزن "فعيل" (ابن هشام). 7. "فعيل" بمعنى فاعل: لأن الرحمة صفة ذات وليست مقربة (الألوسي).
يُظهر هذا الاختلاف بلاغة القرآن وإعجازه، ويُرجح أن التذكير قد شمل مجموع الأسباب المذكورة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/68368