هل يلزم من القول بأن النهي عن الشيء يقتضي فساد المنهي عنه، بطلان صلاة حالق اللحية والمدخن، والوضوء في الثوب أو المكان المحرم كالمكان الذي فيه صور لذوات الأرواح، وكذلك بطلان سائر العبادات الأخرى كقراءة القرآن والذكر والدعاء وطلب العلم الشرعي؟
اختلف الأصوليون في اقتضاء النهي الفساد، وذهب الجمهور إلى أنه يقتضي الفساد إذا كان النهي لذات المنهي عنه أو عينه، وذهب الحنابلة إلى أنه يقتضي الفساد سواء كان النهي عنه لعينه أو لغيره مما هو لازم له.
وقاعدة المذهب عند الحنابلة أن النهي إذا عاد إلى ذات المنهي عنه أو شرطه فإنه يكون باطلاً، أما إذا عاد إلى أمر خارج لا يتعلق بذات المنهي عنه ولا شرطه فلا يكون باطلاً.
أمثلة: النهي عن صوم يومي العيدين عائد لذات المنهي عنه، والنهي عن لبس الحرير للرجل عائد لشرط الصلاة، والنهي عن الغش عائد لأمر خارج عن المعاملة، فلا يبطل البيع به.
واستثنى العلماء من ذلك ما كان النهي فيه لحق آدمي يمكن استدراكه، كتلقي الركبان والنجش، فالنهي لا يقتضي الفساد في هذه الحالات، لأن الشارع أثبت الخيار فيها، وهذا دليل على صحتها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/23780