لماذا لا يوجد نهي وزجر ووعيد لليهود والنصارى في آية المائدة (18)، بينما يوجد ذلك في آيات سورة مريم (88-92) مع أن كلتا السورتين تنزهان الله عن الشريك والولد؟
تنوع خطاب الله لأهل الكتاب في القرآن بين الترغيب والترهيب، حيث يدعوهم إلى التوبة والاستغفار، ويحذرهم من العقاب إذا استمروا في كفرهم.
الخطاب في سورة المائدة (الآية 18) يأتي ردًا على قولهم: (نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ)، وقولهم هذا يحتمل أنهم أرادوا أن الله في بره ورحمته كالأب الرحيم، أو أنهم أبناء رسل الله. فرد الله عليهم بقوله: (قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ)، مبينًا أنهم بشر كغيرهم، يُجازون على أعمالهم، فالله يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء، وهذا وعيد لهم لئلا يغتروا بمنزلة أسلافهم، بل عليهم أن يطيعوا الله وينتهوا عما نهاهم عنه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/4092