ما هي أصول الدين التي يُكفَّر مَن يُعرِض عن تعلُّمها، وهل الإعراض عن تعلُّم أركان الصلاة مثلاً يُعَدُّ كفراً؟
الإعراض في اللغة هو الصدود عن الشيء. أما الإعراض المؤدي إلى الكفر فهو الإعراض التام عن سماع الدين أو النظر في حججه أو تعلم الأصل الذي يدخل به الإنسان في الإسلام، مع القدرة على ذلك، أو الإعراض عن قبوله والانقياد القلبي له.
ويرى ابن القيم أن كفر الإعراض يكون بإعراض السمع والقلب عن الرسول، فلا يصدقه ولا يكذبه، ولا يواليه ولا يعاديه، ولا يصغي إلى ما جاء به. وقد ذم الله تعالى الكفار المعرضين عن الحق في آيات كثيرة.
ويوضح الشنقيطي أن الإعراض عن آيات الله من أعظم الظلم، وله نتائج وعواقب وخيمة مثل جعل الأكنة على القلوب، وعدم الاهتداء أبدًا، وانتقام الله، وتشبيه المعرض بالحمار، والإنذار بالصاعقة، والمعيشة الضنك والعمى، والعذاب الصعد، وتقيض القرناء من الشياطين.
وأعظم أنواع الإعراض الذي يخرج من الإسلام هو الإعراض عن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم بعد سماع حججه وظهور بيانه.
أما الإعراض الذي يقع من المسلم، فليس كفراً في ذاته ما لم يترتب عليه الكفر. فمن أعرض عن تعلم أصول الدين التي توقعه في الكفر، أو أنكر معلومًا من الدين بالضرورة، أو استحل محرمًا معلوم التحريم، فإنه يكفر بذلك. أما من أعرض عن تعلم أمر حتى ترك واجبًا أو وقع في حرام، ليس استحلالًا بل معصية، فإنه يعتبر عاصيًا بذلك الإعراض، ولا يكفر به.
ويفرق ابن عثيمين بين الجهل الذي يعذر فيه الإنسان والجهل الذي لا يعذر فيه، فالجهل الناشئ عن تفريط وإهمال لا يعذر فيه، بينما الجهل الذي لم يفرط فيه الإنسان ولم يخطر بباله حرمة الشيء فإنه يعذر فيه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/30027
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 30027
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي