العودة إلى البحث

ما صحة الحديث المذكور الذي يحتج به الشيعة على إمامة أهل البيت، وينص على: "إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ: كِتَابُ اللهِ ... وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي"؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

يحتج بعض المبطلين بحديثين لتأكيد مزاعمهم حول أحقية أهل البيت بالخلافة، إلا أن هذه الاحتجاجات لا تصمد للأسباب التالية:

1. الحديث الأول (إني تارك فيكم خليفتين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي): لفظ "خليفتين" غير محفوظ، وإسناد الحديث ضعيف بسبب شريك القاضي (سيئ الحفظ) والقاسم بن حسان (مجهول). على فرض صحة الحديث، فالمقصود به الوصاية بكتاب الله وأهل البيت والمحافظة عليهما، وليس تنصيب أهل البيت للخلافة.

2. الحديث الثاني (إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله وعترتي أهل بيتي): هذا اللفظ غير محفوظ، وإسناده ضعيف أيضًا بسبب عطية العوفي (منكر الرواية، مدلس) واضطراب في السند، وتدليس حبيب بن أبي ثابت. الرواية الصحيحة في مسلم (حديث الثقلين) تذكر "كتاب الله" أولاً وتوصي به، ثم تذكر "أهل بيتي" وتوصي بهم، دون اشتراط "لن تضلوا" إلا على التتمسك بكتاب الله وحده.

خلاصة: هذه الأحاديث، وإن كان لها أصل صحيح، إلا أن الألفاظ التي يحتج بها هؤلاء ضعيفة، والمعنى المقصود منها هو الوصاية بأهل البيت، لا تنصيبهم للخلافة. وقد أجمعت الأمة على أفضلية أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم على سائر الصحابة، ومنهم علي رضي الله عنه.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي