العودة إلى البحث

ما هو تفسير الآيات القرآنية التي تتحدث عن "مَن تولى" و"مَن يغلل" و"مَن يستنكف"، وهل يمكن أن يسلب النبي نبوته أو يصير فاسقًا أو يغل؟ وهل يُعرض الإيمان على الملائكة؟ وما هو سبب تكرار المفاهيم في بعض الآيات مثل "لتركبوا منها" و"عليها تحملون" و"العزيز"؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

الأنبياء والرسل معصومون من الكفر والشرك قبل النبوة وبعدها بإجماع الأمة.

قوله تعالى: (فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) [آل عمران: 82]؛ المقصود بها أمم الرسل لا الرسل أنفسهم، إذ أجمع أهل الإسلام على عصمة الأنبياء من الكفر وتكذيب الشرع.

قوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) [آل عمران: 161]؛ في هذه الآية قراءتان: (يَغُلَّ) بفتح الياء، و (يُغَلَّ) بضم الياء، وكلا القراءتين تنزه النبي عن الغلول أو نسبته إليه، فالنبي لا يخون، ولا يُنسب إليه الغلول.

قوله تعالى: (لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا) [النساء: 172]؛ بيَّنت الآية أن المسيح لا يأنف من عبادة الله، أما من يستكبر عن عبادة الله فسيُحشر إليه.

قوله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ وَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ) [غافر: 79-81]؛ هذه الآيات امتنان من الله على عباده بنعمه، والركوب المذكور في أول الآية هو للركوب القريب، بينما قوله: (وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ) يُقصد به السفر البعيد، وهذا ليس تكرارًا بل بيان لمعانٍ متجددة.

أسماء الله كلها حسنى، والجمال في اسم الله "العزيز" في قوله تعالى: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ) [الحشر: 23]، هو في كونه يأتي بعد اسم "المهيمن" ليدل على نفاذ الإحاطة الإلهية. وجمع الله بين "العزيز" و"الحكيم" في آيات أخرى يدل على أن عزة الله مقرونة بالحكمة، فلا تقتضي ظلمًا، وأن حكمته مقرونة بالعزة الكاملة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي