هل توجد أحاديث أو ألفاظ ضعيفة في البخاري ومسلم، وما عددها، وهل يؤثر وجودها على مكانة الكتابين؟
عدد الأحاديث التي انتقدها الدارقطني على الصحيحين يبلغ 210 أحاديث، منها 32 حديثًا متفق عليه، و78 للبخاري فقط، و100 لمسلم فقط، وقد أوضح الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" أن معظم هذه الانتقادات لا تقدح في صحة الأحاديث، وأن الجواب عنها ظاهر، وأن القليل منها هو الذي فيه تعسف في الجواب. وأشار إلى أن تلقي الأمة للصحيحين بالقبول يدل على عظم قدرهما.
وقد نص الشيخ مقبل الوادعي أن عدد الأحاديث المنتقدة على الصحيحين في كتاب "الإلزامات والتتبع" للدارقطني هو 200 حديث، كما ذكر الشيخ ربيع المدخلي أن الأحاديث المنتقدة على مسلم بلغت 94 حديثًا.
وتجدر الإشارة إلى أن كثيرًا من هذه الانتقادات لا يتوجه إلى متن الحديث بل إلى سنده، ويكون الحديث مخرجًا في الشواهد والمتابعات، أو يكون الهدف بيان علته لا الاحتجاج به، أو أن الانتقاد لا يعني التضعيف بل أن الحديث لم يبلغ أعلى درجات الصحة. وقد يكون الوهم من المنتقد نفسه، والقليل من الانتقادات يصيب.
وفيما يخص حديث "يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال يغفرها الله لهم ويضعها على اليهود والنصارى"، فقد حكم الألباني بشذوذه، وضعفه البيهقي والبخاري. وقد أخرجه مسلم في الشواهد لا في الأصول.
أما حديث "إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له مثل ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا"، فقد أورده الدارقطني في "الإلزامات والتتبع" وانتقد تفرّد العوام به، لكنه في "العلل" صحح رواية العوام، وأكد ابن حجر أن وجود قصة في الحديث يدل على حفظ الراوي، وصححه الألباني.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/106907