هل يجوز شرب الخمر والتدخين في الجنة إذا اجتنب المرء المسكرات في الدنيا؟
نعيم الجنة يختلف اختلافًا جذريًا عن نعيم الدنيا، فليس في الجنة مما في الدنيا إلا المشابهة في الأسماء، ومهما كان من مشابهة فهي في المظهر لا الجوهر، قال تعالى: (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [البقرة: 25].
فما أعدّه الله من خمر في الجنة يختلف عن خمر الدنيا التي حرمها الله فهي أم الخبائث ومُهلكة، بينما خمر الجنة ورد وصفها في القرآن الكريم بأنها: (أَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ) [محمد: 15]، فلا تسبب صداعًا ولا ألمًا ولا ذهابًا للعقل. ومن شرب الخمر في الدنيا ومات وهو يدمنها ولم يتب، فإنه يحرم منها في الآخرة حتى لو كان من أهل الجنة.
وينطبق هذا المفهوم على "الدخان"، فهو ليس مما وعد به المسلمون في الجنة، لكن لا يبعد أن يحققه الله تعالى لمن اشتهاه هناك، لكنه لن يكون ضارًا أو خبيثًا كما هو حال دخان الدنيا، لأن كل ما يشتهيه المؤمن في الجنة ممكن التحقق. فالجنة فيها ما تشتهيه الأنفس، ولن يكون المؤمن محتاجًا لمتع الدنيا التي حرمها الله هناك، ولكن إن اشتهاها، فإن الله تعالى سيكرمه بأطيب وألذ ما يكون منها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/1916
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 1916
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي