كيف يمكن التوفيق بين حديث عبد الله بن مسعود الذي يذكر أن الله يضع السماوات والأرض والجبال على أصابع، وبين الآيات القرآنية التي تشير إلى دك الجبال ونسفها يوم القيامة، وما هو الرد على الشبهة التي ترى تعارضًا بين قول الحبر "يضع السموات على إصبع" وقوله تعالى: ﴿وَالأَرْضُ قَبْضَتُهُ﴾، حيث أن الوضع على الأصبع لا يدل على القبض؟
أولاً: أخرج الشيخان حديث عبد الله بن مسعود عن قبض الله تعالى السماوات والأرضين والجبال والشجر والماء والثرى وسائر الخلق يوم القيامة، وضحك النبي صلى الله عليه وسلم تصديقًا للحبر الذي روى الحديث، وتلا قوله تعالى: "وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ".
ثانياً: لا تعارض بين إمساك الله تعالى للجبال والشجر وبين نسفها ودكها وزوالها، فالله وصف الجبال بأحوال متعددة يوم القيامة، مثل السير، والكون كالعهن المنفوش، والبس، والرجف، والمرور، والنسف، والدك، والكون سراباً، وهذه الأحوال قد تحدث قبل أو بعد القبض، فالله قادر على كل شيء.
ثالثاً: لا تعارض بين قبض الأرض وطي السماء وبين أحوالهما الأخرى يوم القيامة، فكما لا تعارض بين أحوال السماء والأرض المختلفة يوم القيامة وقبضهما، فكذلك لا تعارض بين أحوال الجبال وقبضها. ويجب ألا يعتقد العبد أن قبض الله مثل قبض المخلوقين.
رابعاً: لا تعارض بين لفظ "يمسك" و "يضع" في وصف قبض الله، فالوضع لا ينافي القبض، والقبض هو وضع وزيادة.
خامساً: يجب على المسلم حمل الأحاديث النبوية على أحسن المحامل، وألا يسارع في توهم معارضتها لنصوص القرآن، وإن عرض له إشكال فعليه سؤال أهل العلم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/136548
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 136548
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي