هل قوله صلى الله عليه وسلم "هم من آبائهم" يعني أنهم تبع لآبائهم في النار بالآخرة، وكيف يجمع ذلك مع الأحاديث التي تذكر أن أطفال المشركين يموتون على الفطرة ويكونون خَدَمًا لأهل الجنة أو من خيار الناس؟
لعل السائل يقصد حديث أبي داود عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله؛ ذراري المؤمنين؟ فقال: هم من آبائهم، فقلت: يا رسول الله، بلا عمل؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين، قلت: يا رسول الله، فنراري المشركين؟ قال: من آبائهم، قلت: بلا عمل؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين. ومعنى الحديث: أن ذراري المشركين لهم حكم آبائهم في النار. هذه المسألة مختلف فيها، وقد جمع الأقوال فيها ابن عبد البر، وابن حجر، والعيني، وابن القيم. أما حديث أحمد والطبراني والبيهقي: ألا إن خياركم أبناء المشركين، فإنه يعني أنهم لا يُقتلون مع آبائهم في حال تميزهم، ويمكن إسلامهم إذا كبروا. ويتعين على طلاب العلم إيكال أمر من سبق أن مات من أولاد المشركين إلى الله تعالى، والسعي في هداية أبناء المسلمين والمشركين في هذا العصر.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/68411