العودة إلى البحث

هل تجب الكفارة على من تسبب في حادث توفي فيه والده وسائق سيارة أخرى، وهو متأكد من عدم خطئه أو أن نسبة الخطأ لا تتعدى 25%، وهل يرث من والده في هذه الحالة؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

إذا قرر أهل الاختصاص أن الخطأ عليك كاملاً في الحادث الذي أدى لوفاة والدك وسائق السيارة الأخرى، فيلزمك الآتي:

1. كفارة قتل الخطأ: يلزمك كفارتان، عن كل نفس. وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين لكل كفارة، لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ... فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً﴾ (النساء: 92).

2. الدية: عن كل نفس، وهي واجبة على عاقلتك (عصبتك) بالإجماع. فإن عجزت العاقلة، تحملها بيت مال المسلمين. وإن لم يمكن أخذها من بيت المال، فالمسألة فيها خلاف، والمذهب عند الحنابلة أنه لا شيء على القاتل، بينما ذهب الأكثر إلى أنها تلزم القاتل نفسه. وإذا عفا أولياء المقتول عن الدية، سقطت.

3. الميراث: ذهب جمهور العلماء إلى أن القاتل لا يرث من المقتول شيئاً حتى لو كان القتل خطأ، لحديث: "لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ شَيْئًا". وهذا هو مذهب الإمام أحمد والشافعي وأبي حنيفة. وذهب الإمام مالك وجماعة إلى أن قاتل الخطأ يرث من مال المقتول لا من ديته، وقد اختاره بعض العلماء المتأخرين.

وإذا لم يتفق الورثة، تُرفع القضية للقضاء الشرعي ليحكم فيها.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي