كيف نفسر الآيتين الكريمتين (وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ . إِنْ يَشَأْ يُسْكِنْ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) في عصرنا الذي تتحرك فيه الجواري بالوقود ولا تعتمد على الرياح؟
توضح الآيات القرآنية أن سير السفن في البحار آية من آيات الله، ولو شاء لأوقف الرياح فتوقفت السفن، أو لأهلكها بمن فيها. يشير غالب المفسرين إلى أن الآيات تتحدث عن السفن الشراعية التي تعتمد على الريح. وهناك اتجاهات أخرى في ، منها من يرى أن "الريح" تعني "القوة"، ومن يرى أن سكون الريح يؤثر على جميع السفن بغض النظر عن وقودها، ومن يرى أن خروج الهواء لدفع السفن يدخل في معنى الآية.
الرأي الراجح هو أن المعنى الأول هو المقصود. ويرد على من فسر "الريح" بالقوة بقوله تعالى: (وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ).
يجوز ذكر نوع واحد من وسائل النقل في القرآن ، ولا يلزم أن يشمل اللفظ كل أنواع النقل، إلا إذا كان اسم جنس. وقد أشار القرآن إلى وسائل نقل لم يعرفها المخاطبون في زمانهم، مثل قوله تعالى: (وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ) و (وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ). والله تعالى هو الذي يُسيّر الفلك بأمره، وهذا يشمل كل ما يسير في البحر بأي وقود كان، والله قادر على إيقاف المحركات البشرية كما هو قادر على تسكين الريح. والله أعلم.
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في
راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/8877
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 8877
- أُضيف هنا
- ، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
- النصّ
- خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي