ما صحة القول بأن عابسَ وتولى هو عمر بن الخطاب لا الرسول صلى الله عليه وسلم، مستدلًا بأن آيات الخطاب الموجهة للرسول تأتي بصيغة المخاطب مثل: (عبست وتوليت)، وبأن الرسول كان على خلق عظيم، وأسوة حسنة؟
أجمع المفسرون على أن سبب نزول سورة "عبس" كان بخصوص النبي صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن أم مكتوم، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو صناديد قريش ، فأقبل ابن أم مكتوم الأعمى يسأل النبي مراراً، فكره النبي صلى الله عليه وسلم مقاطعته وأعرض عنه طمعاً في إسلام قريش، فنزلت الآيات معاتبةً له.
وقد وجّه الله تعالى الخطاب بأسلوب "عبس وتولى" تعظيماً وإجلالاً للنبي صلى الله عليه وسلم، ثم تحول إلى الخطاب المباشر "وما يدريك" تأنيساً له.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكرم ابن أم مكتوم ويقول له "مرحباً بمن عاتبني فيه ربي"، واستخلفه على المدينة عدة مرات. وكون النبي صلى الله عليه وسلم عبس وجهه في هذا الموقف لا يتنافى مع حسن خلقه، فهو بشر يعتريه ما يعتري البشر من الأعراض، وهذا الموقف دليل على صدقه وأنه لم يكتم شيئاً مما أوحي إليه. والله أعلم.
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في
راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/82858
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 82858
- أُضيف هنا
- ، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
- النصّ
- خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي