هل يجوز سب الشيطان وهل يجوز السب والقذف مزاحا ؟
لم نؤمر بلعن الشيطان ولم نُنهَ عنه، وهو أمرٌ حاصل ومفروغٌ منه لقوله تعالى: "وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ " وقوله: "لَعَنَهُ اللهُ".
إن الاشتغال بلعنه لا يُجدي، بل قد يزيد من تعاظمه، كما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تقل تعس الشيطان فإنه يعظم حتى يصير مثل البيت ويقول: بقوتي صرعته ولكن قل: بسم الله فإنه يصغر حتى يصير مثل الذبابة".
لذا، أمر الله تعالى بالاستعاذة منه، فهي السبيل الوحيد للتخلص من كيده ووسوسته، قال تعالى: "وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ".
أما السب والقذف، فهو محرم سواء كان جاداً أم هزلاً، وليس من شأن المؤمن؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذي"، وعلى المسلم تنزيه لسانه من كل قول خبيث والتزام القول النافع، فكل ما يقوله مكتوب ومحاسب عليه.
وأما القذف، فمن قذف محصناً أو محصنة ولم يأتِ بأربعة شهداء، وجب عليه الحد، لقوله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ" وقوله: "وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ".
لذا يجب ضبط الكلمة قبل خروجها لئلا تكون سبباً لشقاء في الدنيا والآخرة.
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في
راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/43958
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 43958
- أُضيف هنا
- ، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
- النصّ
- خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي