هل من اعتمدت على حديث: "من يستعفف يعفه الله" لعفة الفرج كانت مخطئة، وهل هذا يعني أن من يستعفف -عفة الفرج- لن يعفه الله، وهل توجد نصوص شرعية تدعم حفظ الله وعونه للمستعفف في هذا الجانب؟
الْإِحْبَاطُ مِنْ مَعْرِفَةِ مَعْنَى بِشَأْنِ الْعِفَّةِ لَيْسَ لَهُ وَجْهٌ. الْجَوَابُ السَّابِقُ فَرَّقَ بَيْنَ عِفَّةِ الْمَالِ وَعِفَّةِ الشَّهَوَاتِ، فَالْمَالُ وَالْمَشْبُوهُ يَتَوَرَّعُ عَنْهُ الْكَثِيرُ، بَيْنَمَا شَهْوَةُ النِّسَاءِ أَوْ النَّظَرِ (زِنَا الْعَيْنِ) يُكَفَّرُ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الصَّادِقَةِ.
أَمَّا عِفَّةُ الْفَرْجِ عَنِ الزِّنَا فَهِيَ مُتَيَسِّرَةٌ لِلْكَثِيرِ، وَقَدْ نَصَّتِ السَّابِقَةُ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ عِفَّةِ الْقَلْبِ وَالْجَوَارِحِ.
قَوْلُ السَّائِلَةِ بِأَنَّ مَنِ اسْتَعَفَّ عِفَّةَ الْفَرْجِ لَنْ يُعِفَّهُ اللَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ. الْإِمَامُ ابْنُ عُثَيْمِينَ جَرَى فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ عَلَى عِفَّةِ الْفَرْجِ، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى عِفَّةِ الْمَالِ.
يُؤَكِّدُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَلَى الِاسْتِعْفَافِ لِمَنْ لَا يَجِدُ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، وَفَسَّرَ الْعُلَمَاءُ هَذَا بِطَلَبِ الْعِفَّةِ عَنِ الزِّنَا.
وَفِي الْحَدِيثِ: "اضْمَنُوا لِي سِتًّا مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَضْمَنُ لَكُمُ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ، وَأَدُّوا إِذَا اؤْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ".
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: "ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ".
كَمَا أَنَّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَدَّلَهُ اللَّهُ بِخَيْرٍ مِنْهُ، وَمَنْ يَجْتَهِدْ فِي تَحْصِيلِ الْخَيْرِ يُعْطَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ، وَمَنْ يَتَوَقَّ الشَّرَّ يُوَقَّهُ.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/168014
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 168014
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي