كيف يمكن التوفيق بين الزهد في الدنيا وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده"، مع الأخذ في الاعتبار أن أبا بكر لبس المرقع، وعمر وابنه لم يستطيعا شراء ثوب جديد؟
إذا أنعم الله على العبد ولم تُظْهَر عليه آثار النعمة، فإما أن يكون ذلك بخلاً مذموماً أو تواضعاً وزهداً ممدوحاً، والأصل التوسط في الأمور.
البذاذة (التقشف وسوء الهيئة في اللباس) من ومدحها النبي صلى الله عليه وسلم، كما مدح من ترك اللباس تواضعاً لله. بالمقابل، يُذم من ترك اللباس بخلاً أو كتماناً لنعمة الله، إذ يحب الله أن تُرى آثار نعمته على عبده.
وقد جمع العلماء بين الأمرين بالحث على التوسط، فلا إسراف ولا تقتير، فاللباس المحمود ما هو فوق البذاذة ولا يدخل بصاحبه في أعلى اللباس. وقد ذكر الطحاوي أن البذاذة الممدوحة هي التي لا تبلغ بصاحبها نهاية البذاذة التي تُخفي نعمة المنعم.
كما ذهب بعض العلماء إلى أن التواضع في اللباس مطلوب في أوقات الشدة حتى لا تُكسر قلوب الفقراء. ويرى ابن عثيمين أن إظهار أثر النعمة يكون بحسبها، فنعمة المال تكون ونفع الناس، ولبس ما يليق دون تكلف أو إسراف، أو أن يلبس لباس الفقراء إذا كان ذلك لمصلحة أو مراعاة لمشاعرهم.
الزهد الحقيقي هو أن يخلو القلب مما لا ينفع في الآخرة، وأن لا يحزن الإنسان على ما فاته ولا يفرح بما أُعطيَه، لقوله تعالى: "لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ".
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في
راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/96400
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 96400
- أُضيف هنا
- ، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
- النصّ
- خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي