كيف يمكن التوفيق بين قول ابن حزم أن الصحابة كلهم من أهل الجنة استنادًا لقوله تعالى: (وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى) و(إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ)، وبين تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة بالذكر بأنهم من أهل الجنة؟
من ثبت بالنص الشرعي أنه من أهل الجنة شهد له بذلك قطعًا، كالعشرة المبشرين بالجنة وبلال والمرأة التي كانت تُصرع وجعفر بن أبي طالب. أما بقية الصحابة الذين ماتوا على ، فيُشهد لهم بالجنة على العموم لقوله تعالى: "وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ"، وقوله تعالى: "لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ". الفرق أن الأول ثبت بالنص وهو أقوى دلالة، ودخول عموم الصحابة الجنة مبني على الوعد بالثواب مع تحقق الشروط وانتفاء الموانع، فمن فرَّط في الطاعات أو قارف المحظورات يُخاف عليه إن لم يعف الله عنه، وقد يدخل بعضهم النار تطهيرًا ثم يدخل الجنة.
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في
راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/72562
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 72562
- أُضيف هنا
- ، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
- النصّ
- خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي