كيف نرد على من يرتكب المحرمات كحلق اللحية وشرب الدخان، ويحتج بأن "الإيمان في القلب" وأن "الله لا ينظر إلى أجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم"؟
كلمة "الإيمان في القلب" كلمة حق يراد بها باطل، يستخدمها بعض الجهال أو المغالطين لتبرير معاصيهم، زاعمين أن الإيمان القلبي يغني عن الطاعات وترك المحرمات. الإيمان عند أهل السنة والجماعة هو قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالجوارح. فقد قال الحسن البصري: "ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكنه ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال".
ارتكاب المعاصي وترك الطاعات دليل على ضعف الإيمان أو نقصه. وقد ربطت الآيات الكريمة بين الإيمان والعمل الصالح، مثل قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) البقرة/277، وقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) النساء/59.
فلا يكفي العمل الظاهر دون إيمان بالقلب (وهي صفة المنافقين)، ولا يكفي الإيمان بالقلب دون نطق وعمل بالجوارح (وهو مذهب المرجئة الباطل). بل لا بد من الإيمان بالقلب، والقول باللسان، والعمل بالجوارح. والمعاصي دليل على ضعف الإيمان ونقصه، فالإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
الحديث الشريف (إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ) يوضح أن إصلاح القلوب والأعمال كلاهما مقصود، ولا يجوز التقصير في الأعمال أو ارتكاب المحرمات بحجة أن الله ينظر إلى القلوب، فالله ينظر إلى القلوب والأعمال ويحاسب عليهما.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/1177