كيف يحاسبنا الله على سوء الظن والحسد والكبر -وهي أمراض تحدث داخل القلب- وقد أجبتم أن الله لا يحاسبنا بما يحدث داخلنا، إلا إذا تجاوزت القلب؟
المعفو عنه من حديث النفس هو ما يتردد فيها بغير اختيار، ما لم يستقر ويستمر، بخلاف الهم والعزم المستقر في القلب، وكذلك أعمال القلوب يؤاخذ عليها في الخير والشر.
قال الإمام المازري: مذهب القاضي أبي بكر بن الطيب أن من عزم على المعصية بقلبه وأوطن نفسه عليها، أثم في اعتقاده وعزمه، ويُحمل الحديث على من لم يوطن نفسه وإنما مر بفكره من غير استقرار، ويسمى هذا همًّا.
عامة السلف والفقهاء والمحدثين على مذهب القاضي أبي بكر؛ للأحاديث الدالة على المؤاخذة بأعمال القلوب، وقالوا: هذا العزم يكتب سيئة ليست هي السيئة التي هم بها، وإنما نفس الإصرار والعزم معصية، فإذا عملها كتبت معصية ثانية. فإن تركها خشية لله كتبت حسنة. أما الهم الذي لا يكتب، فهو الخواطر التي لا توطن النفس عليها، ولا يصحبها عقد ولا نية وعزم.
تظاهرت نصوص الشرع بالمؤاخذة بعزم القلب المستقر، كقوله تعالى: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم} وقوله: {اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم}. وأجمع العلماء على تحريم الحسد واحتقار المسلمين وإرادة المكروه بهم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/166508