هل يشمل الحديث الشريف "إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم" كل ما يطرأ على النفس من وساوس وتخيلات مسيئة للذات الإلهية، أم أن الإنسان محاسب على بعضها؟ وهل تُعتبر بعض ردود الأفعال الجسدية (كتغير الملامح أو قول "أف") عملاً يُحاسب عليه، حتى لو كانت نتيجة لغلبة الشيطان وتكرار الاستعاذة؟
الوسوسة وحديث النفس أمور لا اختيار للإنسان فيها، وقد تجاوز الله عنها ما لم يُعمل بها أو يُتكلّم، وهو ما اتفق عليه العلماء. وهذا يشمل جميع الخواطر الواردة على القلب مهما كانت فحشها. وكون الشخص يستعظم ويشمئز من هذه الخواطر يدل على قوة الإيمان. العمل المذكور في الحديث يتعلق بعمل الجوارح؛ فالقلب بالاعتقاد والعزم، واللسان بالنطق، والجوارح بما تُعرف به. إذا لم يتقبل القلب الوسوسة ولم يُنطق بها اللسان ولم تتحرك بها الجوارح، فالعفو قائم. ويُنصح السائل بطرح هذه الأفكار وعدم الاسترسال معها، والإكثار من الدعاء وذكر الله.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/107793