لماذا لا يُذكر الرجم كحد للزاني المتزوج في القرآن، بل إن آية النساء (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ) تُشير إلى أن حد المتزوجة الموت لا يُنَصَّف، وكيف يُفهم معنى (فإذا أحصن) و(المحصنات) في سياق يظهر تناقضًا مع الرجم؟ ولماذا تتناقض أحاديث الرجم كحديث "الجلد مائة والرجم" مع وقائع الرجم دون جلد؟ وهل الآية المنسوخة "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة" تُعد حجة مع وجود إشكالات لغوية ودلالية فيها؟
الرجم ثابت النبوية المتواترة، الصحابة، والأمة على مر العصور، وقد نقل الإجماع على ذلك كثير من أهل العلم. واستنبط الرجم من القرآن الكريم في آيات منها: {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير} و {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا}. وتطبيق النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة له يؤكد ثبوته القطعي. أما آية {فإذا أحصن فأتَين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} فالمقصود بالمحصنات هنا الحرائر الأبكار، أو أن العذاب هو الجلد القابل للتنصيف لا الرجم. وهناك خلاف بين الروايات حول الجمع بين الرجم والجلد للمحصن، والراجح أنه يرجم فقط، وأن الجلد نسخ عنه. أما عبارة "الشيخ والشيخة" في حديث الرجم، فهي صحيحة لغويًا، وتشير إلى المحصن والمحصنة دون اعتبار لكبر السن، وهي مبالغة في تبيان قبح الفعل من كبار السن، وقد نُسخت تلاوة هذه الآية لا حكمها. أما الحكمة من التفرقة في العقوبة بين المحصن وغير المحصن، وبين الأحرار والعبيد، فتعود لتمام العقل والنضج للمحصن والحر، ولتجنب العدوان على العبيد.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/178095
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 178095
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي