هل يجوز زيادة السعر في عقد الاستصناع إذا ارتفعت أسعار المواد الأولية بشكل مفاجئ؟
يعد عقد الاستصناع بيعًا لعين موصوفة في الذمة مطلوب صنعها، ويتم الثمن فيه عند العقد. إذا طرأت ظروف طارئة تستدعي تعديل الثمن، كزيادة المواد بشكل فاحش، فيتم تغيير الثمن باتفاق الطرفين، أو يلجأ إلى التحكيم، أو يُرفع الأمر للقضاء. وهذا ما أشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية في تخفيض الأجرة عند نقص المنفعة بسبب ظروف خارجة عن الإرادة، وأكدت عليه المعايير الشرعية. كما صدر قرار عن المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة بشأن "الظروف الطارئة وتأثيرها في الحقوق والالتزامات العقدية" ينص على أنه في العقود متراخية التنفيذ، إذا تغيرت الظروف بشكل كبير بسبب أسباب طارئة عامة، فأصبح تنفيذ الالتزام يلحق خسائر جسيمة غير معتادة، يحق للقاضي عند التنازع تعديل الحقوق والالتزامات العقدية، أو فسخ العقد مع تعويض عادل، بناءً على رأي أهل الخبرة الثقات. كما يحق للقاضي إمهال الملتزم إذا كان السبب الطارئ قابلًا للزوال. يهدف هذا الحل إلى تحقيق العدل ومنع الضرر المرهق لأحد المتعاقدين.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/190900