ما صحة ومعنى عبارة "حسنات الأبرار سيئات المقربين"؟
جملة "حسنات الأبرار سيئات المقربين" ليست حديثًا نبويًا ولا عن سلف الأمة، بل تُروى عن بعض مشايخ الصوفية، وإطلاقها قد يوهم معنى فاسدًا. فالأصل أن الحسنة لا يمكن أن تصير سيئة أبدًا.
وللجملة معنيان صحيحان محتملان: 1. أن الأبرار يقتصرون على أداء الواجبات، وهذا الاقتصار يُعتبر سيئة في طريق المقربين، لأنه يُخرج صاحبه عن مقامهم ويحرمه درجاتهم. المقربون يتوبون من الاقتصار على الواجبات لا من الحسنات نفسها. 2. أن العبد قد يُؤمر بفعل حسن يناسب علمه وقدرته، بينما من هو أعلم وأقدر يُؤمر بما هو أعلى، ولو فعل ما فعله الأول لكان ذلك سيئة في حقه. فما يُعد حسنة لطبقة أدنى، قد يُعد سيئة لطبقة أعلى حال تركه لما هو واجب عليها.
أما المعنى الفاسد، فهو الظن بأن الحسنات التي أمر الله بها عمومًا، مثل الصلوات الخمس ومحبة الله، هي سيئات للمقربين. هذا قول فاسد غلا فيه بعض الزنادقة الذين زعموا الوصول إلى مقام لا يُؤمرون فيه بالواجبات ولا تُحرم عليهم المحرمات.
الخلاصة: الحسنة حسنة والسيئة سيئة، ولكن قد يُعد فعل حسنةً بالنسبة لشخص سيئةً بالنسبة لآخر بمقتضى مقامه. فما يُعد حسنة لغير المقربين، قد يُعد سيئة للمقربين إذا تركوا ما هو أعلى وأكمل في حقهم. فإبراهيم الخليل عليه السلام عدّ بعض أفعاله التي كانت في سبيل الخير سيئات واعتذر بسببها عن الشفاعة، بينما لو حدث مثلها من عامة الناس لعدت حسنات، وذلك لأن حسنات الأبرار سيئات المقربين.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/4563
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 4563
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي