ما الفرق بين القاعدة الأصولية "الضرورات تبيح المحظورات" ومقولة ميكافيلي "الغاية تبرر الوسيلة"، وما تعريف الضرورة، وما الحوادث التي تؤكد أن الرسول صلى الله عليه وسلم استخدم الأولى ولم يستخدم الثانية؟
قاعدة "الغاية تبرر الوسيلة" غير صحيحة بإطلاق، وتصح بقيدين: أن تكون الغاية مشروعة، وأن يكون ضرر الوسيلة المحرمة أقل من مصلحة الغاية. فإذا تحقق ذلك، صارت مساوية لقاعدة "إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررًا بارتكاب أخفهما"؛ كالكذب للإصلاح بين الناس. أما إذا تساوت الغاية والوسيلة في المفسدة، فـ "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"، أو "الضرر لا يزال بمثله أو بأعظم منه". أما قاعدة "الضرورات تبيح المحظورات" فهي شرعية مستنبطة من قوله تعالى: "فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ". والفرق بينهما أن القاعدة الشرعية تقصر المحرم على الضرورة، بينما مقولة "الغاية تبرر الوسيلة" تتجاوز ذلك لتبرير الوسيلة المحرمة إذا كانت الغاية حميدة، حتى لو كانت مفسدة الوسيلة تساوي أو تزيد على مصلحة الغاية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/57316