كيف يمكن التوفيق بين قول شيخ الإسلام ابن تيمية بأن السيئة تحتمل في موضعين (دفع ما هو أسوأ منها، وتحصيل ما هو أنفع من تركها) ومقولة: (الغاية لا تبرر الوسيلة)؟
لا تعارض بين كلام شيخ ابن تيمية في تحمل السيئة لدفع ما هو أسوأ منها وقاعدة أن الغاية لا تبرر الوسيلة؛ لأن القواعد لها استثناءات، فقاعدة "الغاية لا تبرر الوسيلة المحرمة" تُطبق على من يسرق أو يزني لغاية محمودة، فلا تُباح السرقة ولا الزنى، لكن قد تبرر الغايةُ المحمودة الوسيلةَ المحرمة إذا كانت مصلحة أعظم لا تُتوصل إلا بها، مثل الكذب لدفع مفسدة أعظم، أو إذا كانت لغرض شرعي لا يتوصل إليه إلا بها، كتحذير المسلمين، أو ذكر المتجاهر بالفسق بما تجاهر به. يقول ابن الجوزي: "كل مقصود محمود لا يمكن التوصل إليه إلا بالكذب، فهو مباح إن كان المقصود مباحا، وإن كان واجبا، فهو واجب"، ويقول ابن القيم: "يجوز كذب الإنسان على نفسه، وعلى غيره إذا لم يتضمن ضرر ذلك الغير، إذا كان يتوصل بالكذب إلى حقه". وهكذا السيئة قد تُحتمل لدفع ما هو أسوأ منها، أو لتحقيق منفعة أكبر، والحسنة قد تُترك إذا فاتت ما هو أحسن منها، أو استلزمت سيئة تزيد مضرتها على منفعتها.
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في
راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/181173
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 181173
- أُضيف هنا
- ، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
- النصّ
- خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي