ما هو حد التعامل مع الأهل الذين يفعلون المنكر، وإلى أي مدى تُحاسَب عنهم، وما هي أقصى درجة يمكن الوصول إليها في التعامل معهم، مع الأخذ في الاعتبار الأخ الأكبر والأب، وفيما يخص الأغاني والمسلسلات وشروط الحجاب؟
واجبك تجاه أهلك هو دعوتهم إلى الله والالتزام بحدوده، والإنكار عليهم فيما يفعلون من منكرات وتساهل في الواجبات، وتوضيح الحكم الشرعي بالرفق واللين، خاصة مع الأب، واجتناب تعنيفه. إذا قمت بذلك، فلا حرج في معاملة أهلك وصلتهم، مع اجتنابك للمنكرات وعدم مشاركتهم فيها. صلة الرحم واجبة ولا تسقط بالمعاصي، كما دل حديث أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها- عن أمها المشركة. أما هجر أهل المعاصي، فهو مشروع إذا تحقق أو غلب على الظن أنه أنفع للمهجور. إذا قمت بواجبك من إنكار المنكر واعتزاله، فلا يضرك ما يفعلون، لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ"، وقوله: "وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ". واحرص على الدعاء لهم بالهداية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/137151