العودة إلى البحث
السؤال

هل يعتبر الوالد مرتداً إذا سخر من أحكام الشريعة ورفضها تكبراً، وهل يتوجب الاستمرار في أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر في هذه الحالة؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

ننصحك بأن تترك أمر والدك بالمعروف ونهيه عن المنكر إذا كان سيترتب على ذلك منكر أعظم، فالمقصود هو التذكير بالله، وإذا غلب احتمال الضرر فعدم الأمر أولى. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شُرع لنشر الخير، فإذا ترتب عليه فساد أكبر لم يجز. كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إذا رأيت من يعمل هذا ولا يتركه إلا إلى شر منه، فلا تَدْعُ إلى ترك منكر بفعل ما هو أنكر منه، أو بترك واجب أو مندوب تركه أضر من فعل ذلك المكروه". وقال أيضًا: "الأمر والنهي - وإن كان متضمنا لتحصيل مصلحة ودفع مفسدة - فينظر في المعارض له: فإن كان الذي يفوت من المصالح أو يحصل من المفاسد أكثر لم يكن مأمورا به؛ بل يكون محرما إذا كانت مفسدته أكثر من مصلحته".

وذكر ابن القيم أن إنكار المنكر له أربع درجات، والأولى والثانية مشروعتان، والثالثة موضع اجتهاد، والرابعة (وهي أن يخلفه ما هو شر منه) محرمة. وضرب أمثلة على ذلك، كترك إنكار الشطرنج على أهل الفجور إذا لم ينقلهم إلى ما هو أحب إلى الله، أو تركهم على لهو إذا كان نقلهم عنه يؤدي إلى ما هو أعظم. وذكر قصة ابن تيمية مع التتار الذين كانوا يشربون الخمر، حيث رأى أن تركهم يشربون الخمر أفضل من أن يصدهم عن القتل والسبي.

وإذا كان الأمر يتعلق بأحد الوالدين، فيجب مراعاة حقه ومصلحته، والتحلي بمزيد من الرفق واللين في المخاطبة، كما أفتى الإمام أحمد في التعامل مع الأم التي تسيء الصلاة، فقال: "لا، ولكن يعلمها ويقول لها، وجعل يأمره أن يأمرها بالرفق".

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
27280
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي