هل يشترط أن تحدث مكاشفات للمغيبات للقلب السليم، كما يقول أهل التصوف إن القلب إذا صفا صار كالمرآة يرى من المغيبات ما لا يراه غيره، أم يمكن أن يكون القلب سليمًا دون حصول هذه المكاشفات؟
هذا الكلام غير صحيح، ويدل على بطلانه أن الصحابة لم يكثر فيهم الكشف مع أنهم أزكى الناس قلوبًا، كما قال البدوي: "وصحب المصطفى لا يتشوفون للكرامة بل قصدهم لنيل الاستقامة وقل من بالكشف منهم اشتهر".
القلب السليم هو القلب الذي يسلم من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه، ومن كل شبهة تعارض خبره، ويسلم من عبودية ما سواه ومن تحكيم غير رسوله. هو الذي خلصت عبوديته لله وحده إرادة ومحبة وتوكلاً وإنابة، وخلص عمله لله، فلا يحب إلا في الله، ولا يبغض إلا في الله. كما يجب أن يسلم من الانقياد والتحكيم لكل من عدا الرسول، فيكون الحاكم عليه ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، فلا يتقدم بين يديه بعقيدة ولا قول ولا عمل.
العمل الصالح يتطلب أمرين: الإخلاص لله والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم، وهما أساس سلامة القلب التي تضمن النجاة والسعادة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/115283