العودة إلى البحث

هل الإسلام لا يبني حضارة ويهدف فقط لنجاة الناس من عذاب الآخرة، مستشهدًا بقصة أصحاب الكهف كنموذج للعزلة الدينية، وبأن المتدين يقضي وقتا طويلا في العبادة مما يمنعه من الإنجاز، وأنه سينعزل عن المجتمع لكون أغلب أفعاله معاصي؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

أعظم ما يقدمه الإسلام هو تعريف البشرية بالله وشريعته، التي تتضمن إعمار الأرض ونفع الناس، وتجمع بين صلاح الدنيا والآخرة. وقد اعترف الغربيون بأن حضارتهم قامت على علوم المسلمين. ويؤكد جوستاف لوبون أن جامعات الغرب استمدت معرفتها لخمسة قرون من مؤلفات المسلمين الذين مدنوا أوروبا مادة وعقلاً وأخلاقًا. ولم يقتصر فضل المسلمين على أنفسهم، بل كان لهم أثر بالغ في تمدين الشرق والغرب، وهذبوا البرابرة، وفتحوا لأوروبا عالم المعارف.

ولم يكتفِ الإسلام بأمر أتباعه بالصلاح الفردي، بل فرض عليهم إصلاح الأمم بالدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله، فذلك سبب نجاة الأمة وصلاح الأرض. كما قال تعالى: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ). وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة...". وقال صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا منه، ثم تدعونه فلا يستجاب لكم". فالمسلم مطالب بأن يقوم بالحق ويرحم الخلق، وهو الإصلاح المناط بهذه الأمة، كما قال تعالى: (وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ).

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي