ألا يمل أهل الجنة من خلودهم الأبدي، وهل يرون الله على حقيقته مع أنه لا يحده مكان ولا زمان؟
يجب على المسلم صرف همته وعقله في الأعمال التي تقربه من الله وتدخله الجنة؛ لأن الله حكم بخلود أهل الجنة فيها ودوام حياتهم ونعيمهم. وأهل الجنة ينسون كل أتعاب الدنيا وآلامها بمجرد دخولهم الجنة، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقَالُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ. وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُصْبَغُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ". و"الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر".
وأما ما يتعلق برؤية الله تعالى، فهي ثابتة لأهل الجنة بلا إحاطة أو إدراك كامل، فالله تعالى يقول: "لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ" [الأنعام: 103].
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/136977