ما حكم الصلاة على جنازة امرأة مسلمة تاركة للصلاة، مع العلم أن تكفيرها وتخليدها في النار غيب لا يعلمه إلا الله، وأن "لا نكفر أحدًا بذنب ما لم يستحله"؟
تحتاج ظاهرة تصدُّر المفتين بالجهالة إلى تذكير الناس بوجوب الكف عن الفتوى بغير علم، وأن القول على الله بغير علم من أكبر الكبائر، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ [النحل: 116].
أما بخصوص تارك الصلاة، فالخلاف فيه قديم ومشهور: 1. ذهب الإمام أحمد وطائفة من السلف إلى أنه كافر خارج من الملة، ومخلد في النار، ولا يصلى عليه إذا مات، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولهم أدلة استندوا إليها. 2. ذهب جمهور العلماء إلى أنه داخل في جملة المسلمين، وأنه من أغلظ الفساق، لكن يصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين إذا مات، واستدلوا بعمومات الأدلة القاضية بعدم خلود الموحدين في النار.
الخلاف في هذه المسألة سائغ وهي من مسائل الاجتهاد، ولا ينبغي أن يعقد عليها الولاء والبراء، ولا القطع بتخليد تارك الصلاة في النار؛ لأن ذلك فرع على تكفيره المختلف فيه، وهو من الأمور الظنية لا القطعية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/96403
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 96403
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي