ما حكم الدين في قضية أب ترك عمله في الجيش بناءً على وعد ابنه بإرسال نصف راتبه، ثم أخل الابن بوعده، ثم جدده بوضع القرآن الكريم، ثم أخل به مرة أخرى، معتمداً على فتوى بأنه لا يجب عليه نفقة والده غير المعسر، وعلى أن الوفاء بالوعد غير لازم شرعاً؟ وهل للوالد حق واجب على الابن في هذه الحالة، وهل الوفاء بالعهد لازم، وما مدى صحة حديث "أنت ومالك لأبيك"؟
يلزم الابن بدفع نصف راتبه لوالده، لِتَخَلّي الأب عن عمله ثقةً بوعد ابنه، وذلك لعموم الآيات والأحاديث الداعية للوفاء بالوعد، ولإلزام الحنفية والمالكية بهذا النوع من الوعد، فقد قال ابن نجيم بأن الوعد يلزم إذا كان معلقاً، والمالكية يلزمون الواعد قضاءً إن أدخل الموعود في ورطة، أو كان وعده مقروناً بذكر السبب، وهو وجه عند الحنابلة، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.
كما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي أن الوعد يكون ملزماً ديانة إلا لعذر، وملزماً قضاءً إذا كان معلقاً على سبب، ودخل الموعود في كلفة نتيجة الوعد، ويتحدد أثر الإلزام إما بتنفيذ الوعد، أو بالتعويض عن الضرر، ويضاف إلى ذلك أن عدم التزام الابن لوالده يعد عقوقاً.
ويُنصح الأب بالرفق بولده وألا يحمله ما يسبب له التقصير في حقوق زوجته وأولاده الضرورية، خاصةً إن كان الأب غنياً أو كان له ولد آخر يعينه مادياً.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/43219