ما رأيكم بهؤلاء الذين يطردون أهل الفضل من المسجد بسبب تكفيرهم لأهل البدع وحديثهم عن الولاء والبراء، وكيف ينبغي التصرف معهم؟
سب الله تعالى كفر أكبر مخرج من الملة، ومن وجد منهم يجب نصحهم وتذكيرهم بخطورة فعلهم، وإعلامهم بأن الكفر لا ينفع معه عمل. التعدي على أهل العلم وأذيتهم محرم، والواجب توقيرهم واحترامهم، فإن لم ينفع النصح وواصلوا سب الله وأذية أهل العلم، وجب رفع أمرهم إلى الجهات المختصة لتردعهم. ينبغي للعالم أن يكون حكيمًا في دعوته، فإذا كان الناس ينفرون من تكفير من يستحق التكفير فلا ينبغي له المجاهرة بتكفيرهم، بل يسلك سبيلًا آخر يبين فيه كفر الأفعال أو العقائد بالرفق والحكمة ومصادمتها للكتاب والسنة دون أن يجهر بأسماء المبتدعة. قال تعالى: "ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" (النحل: 125)، وقال تعالى: "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ" (آل عمران: 159). فصاحب الحق لا يكفيه أن يكون معه الحق، بل لا بد من اقتران الحق بالرفق واللين والحكمة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/137852