هل يجوز الدعاء بالصيغة المذكورة عن السيدة عائشة بنت الإمام جعفر الصادق: "وعزتك وجلالك لئن أدخلتني النار لآخذن توحيدي لك بيدي فأطوف به على أهل النار وأقول وحدته فعذبني"، وما معنى "مشاهد الرؤيا" المذكورة بخصوص ضريحها في القاهرة؟
هذا الدعاء قبيح المعنى ولا يجوز الدعاء به لما فيه من سوء الأدب مع الله، ولأن المسلم يخاطب ربه بلهجة التهديد، وأنه سيتهم الله بالظلم ويشيع ذلك بين أهل النار، وهو منافٍ لدعاء المؤمنين المتسم بالذل والانكسار. ينبغي للمسلم الالتزام بأدعية الكتاب والسنة، وتجنب الأدعية المتكلفة التي تشتمل على أخطاء وطوام. فالسنة دلت على أن الموحدين يدخلون النار بذنوبهم ثم يصيرون إلى الجنة، وهذا الدعاء يشتمل على إقامة عذر لبعض أهل النار ويفيد أن الله قد يعذب غير المستحق للعذاب وهذا باطل، فأهل النار أنفسهم يقرون بأن الله لم يظلمهم. أما مشاهد الرؤيا فهي اصطلاح خاص عند أهل البدع الذين عظّموها وجرت عليهم شراً عظيماً. وجعفر الصادق وآباؤه أئمة من أهل السنة، ولكن اختصاصهم بلفظ الإمام وترك هذا اللفظ مع من هو مثلهم وأفضل منهم من فعل أهل البدع، وهذا الدعاء يشعر بأنه مأخوذ من المبتدعة، لذا يجب الحذر من البدعة وأهلها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/93862