العودة إلى البحث

كيف يمكن التوفيق بين تفسير "يد الله" كصفةٍ ذاتيةٍ في آية "ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي" وبين تفسيرها بمعنى الكرم والجود في آية "بل يداه مبسوطتان" في سياق الرد على اليهود، خاصةً مع الأخذ بالاعتبار أهمية السياق والقرائن في فهم الآيات القرآنية؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

تحدث جمع غفير من الأئمة الأعلام عن آية: "بل يداه مبسوطتان"، وتعددت آراؤهم في تأويلها. فمنهم من قال إن اليد تعني النعمة أو القوة أو الملك، لكن الطبري ذكر أن آخرين رأوا أن يد الله صفة من صفاته، ليست بجارحة، مستدلين بأن الله خص آدم بخلقه بيده، ولو كانت اليد تعني النعمة أو القوة أو الملك لما كان لتخصيص آدم بذلك وجه مفهوم. كما أن تثنية اليد في الآية تنفي كونها تعني النعمة، لأن نعم الله لا تحصى، ولفظ المثنى لا يؤدي معنى الجمع في اللغة العربية.

وأكد الشيخ ابن عثيمين على إبقاء دلالة نصوص الكتاب والسنة على ظاهرها، وأن صرفها عن ظاهرها قول على الله بغير علم. فظاهر الآية هو أن لله يدين حقيقيتين تليقان به.

وأشار ابن تيمية إلى أن صرف الصفات الإلهية عن ظاهرها إلى مجاز يتطلب أربعة شروط: 1. أن يكون اللفظ مستعملاً بالمعنى المجازي في اللغة. 2. وجود دليل يوجب صرف اللفظ عن حقيقته إلى مجازه. 3. خلو الدليل الصارف من المعارض. 4. أن يبين الرسول صلى الله عليه وسلم ما إذا كان أراد خلاف الظاهر.

وبين ابن تيمية أن لفظ "اليدين" بصيغة التثنية لا يُستعمل في اللغة العربية للدلالة على النعمة أو القدرة، فالتثنية نص في معناها، ولا يجوز أن يُراد بها الجمع أو الواحد، وعليه فإن الآية لا تقبل المجاز من جهة اللغة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي