كيف يمكن التوفيق بين قول عبد الله بن عمر: "خلق الله أربعة أشياء بيده: العرش، والقلم، وآدم، وجنة عدن، ثم قال لسائر الخلق: كن فكان"، والآية الكريمة في سورة يس: "أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعامًا فهم لها مالكون"؟
الآية: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ) يس/71 لا تدل على أن الله خلق الأنعام بيده، لعدة قرائن:
1. ذكر الأيدي بصيغة الجمع مضافة إلى ضمير التعظيم "نا".
2. عدم تعدية الفعل "عمل" بالباء، بخلاف (خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) التي تفيد الحقيقة.
3. لو كان كل شيء خُلق باليد، لم يكن لآدم فضل على سائر الخلق.
ويرى العلماء أن لفظ "اليد" في القرآن يأتي مفردًا ومثنى وجمعًا، ولكل منها دلالته. فلفظ "خلقت بيدي" يفيد المباشرة والتخصيص، بخلاف "مما عملت أيدينا" التي يراد بها الخلق والإيجاد. ولو كانت التسوية بينهما صحيحة لكان آدم والأنعام سواء في الخلق.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/4036