العودة إلى البحث

هل يجوز للأب الموسر أخذ جزء من مال زوجته المتوفاة المخصص لصدقة جارية، بعد اتفاق الورثة على ذلك؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

إذا تلفظ الورثة بلفظ الوقف صراحة أو كناية، أو فعلوا فعلاً يدل على الوقف مع نيتهم ذلك، فليس لأي منهم الرجوع عنه على الراجح؛ لأن المال يخرج بذلك عن ملكهم. وقد اختلف الفقهاء في لزوم الوقف، فذهب جمهور الفقهاء (المالكية، الشافعية، الحنابلة، وأبو يوسف ومحمد من الحنفية) إلى أن الوقف متى صدر ممن هو أهل للتصرف مستكملاً شروطه فإنه يصبح لازماً وينقطع حق الواقف في التصرف في العين الموقوفة، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: "تصدق بأصله، ولا يباع ولا يوهب ولا يورث". وذهب أبو حنيفة إلى أن الوقف جائز غير لازم وللواقف الرجوع فيه مع الكراهة، إلا أنه يلزم بحكم القاضي أو إذا خرج مخرج الوصية، ولكن الفتوى عند الحنفية على قول أبي يوسف ومحمد باللزوم.

أما إن كان ما حصل من الورثة مجرد وعد بالوقف أو نيته دون صيغة أو فعل دال عليه، فيجوز الرجوع لمن أراد منهم ذلك، مع أن الأولى الوفاء بهذا الوعد.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي